يختار كثيرون صيغة الصورة بحكم العادة — «أحفظ دائماً بصيغة JPG» أو «PNG جودته أفضل» — دون إدراك ما يفرّق بينها فعلاً. والنتيجة صور منتجات محفوظة بصيغة PNG تزن خمسة أضعاف ما تحتاجه، وشعارات بصيغة JPG بحواف متدهورة، ولقطات شاشة بصيغة JPG لا يكاد نصّها يُقرأ.

يغطّي هذا الدليل كل الصيغ المهمّة في 2026: ما هي كل صيغة، وكيف تعمل خوارزمية ضغطها، وأين تتفوّق وأين تخفق، والقرار الصحيح في كل حالة استخدام.

النقطي مقابل المتّجه: التمييز الأساسي

قبل الدخول في تفاصيل كل صيغة، لا بدّ من فهم أهمّ تقسيم فيها: الصور النقطية مقابل الصور المتّجهة.

الصور النقطية (JPG وPNG وWebP وAVIF وGIF وBMP) تخزّن الصورة كشبكة بكسلات، لكل نقطة فيها لون محدّد. ودقتها ثابتة: فتكبيرها فوق مقاسها الأصلي يُظهر البكسلات، لأنه لا توجد بيانات للبكسلات الجديدة. الأمر أشبه بتكبير صورة مطبوعة، إذ تبدأ نقاط الحبر بالظهور.

الصور المتّجهة (SVG) تخزّن الصورة كتعليمات رياضية: «ارسم دائرة نصف قطرها 50 عند الموضع X,Y بلون Z». ويجري العرض لحظياً بحساب الشكل لأي دقة، فتتمدّد الصورة بلا حدود ودون خسارة في الجودة.

والاختيار بين النقطي والمتّجه ليس مسألة ذوق، بل يحدّده نوع المحتوى: فالصور الفوتوغرافية تحتاج دائماً إلى صيغ نقطية، بينما تستفيد الشعارات والأيقونات والرسوم الهندسية من الصيغ المتّجهة.

الصيغ بالتفصيل

JPG / JPEG  Joint Photographic Experts Group

نقطية ضغط مع فقدان بلا شفافية بلا حركة التوافق: 100%

ابتكرت مجموعة Joint Photographic Experts Group صيغة JPG عام 1992 لضغط الصور الفوتوغرافية بكفاءة تحديداً. وتقسّم خوارزميتها الصورة إلى كتل قياس 8×8 بكسل، ثم تطبّق تحويل الجيب تمام المتقطّع (DCT) لتمثيل كل كتلة كتركيبة من الترددات، مع إسقاط الترددات عالية التغيّر التي تلتقطها العين البشرية بدرجة أقلّ. والنتيجة ضغط مع فقدان: جزء من البيانات الأصلية يُحذف نهائياً.

لماذا تنجح مع الصور الفوتوغرافية: لأن تدرّج الألوان في الصور الفوتوغرافية ناعم ومتّصل، وهو تحديداً نوع المعلومات التي تضغطها JPG بأعلى كفاءة. فصورة منظر طبيعي بصيغة JPG وجودة 80% قد تكون أصغر بعشر مرات من الملف نفسه دون ضغط، بفارق بصري لا يُلحظ على الشاشة.

أين تخفق: خوارزمية الكتل 8×8 تخلّف تشوّهات ظاهرة عند الحواف الحادّة والنصوص ومساحات اللون الموحّد. فشعار أسود على خلفية بيضاء بصيغة JPG سيُظهر بقعاً رمادية حول الحروف، وهي «تشوّهات JPEG» المعروفة. كما أن JPG لا تدعم قناة ألفا (الشفافية).

متى تستخدمها: الصور الفوتوغرافية للويب والطباعة والبريد، وصور المنتجات والبانرات وصور المدوّنات، وكل صورة كثيرة التدرّجات اللونية ولا تحتاج إلى شفافية.

متى تتجنّبها: الشعارات والأيقونات ولقطات الشاشة ذات النصوص والصور ذات الخلفية الشفافة والرسوم ذات الحواف الحادّة والصور التي ستُعاد تحريرها وحفظها مرات عدّة.

PNG  Portable Network Graphics

نقطية ضغط دون فقدان شفافية كاملة (قناة ألفا) بلا حركة أصيلة التوافق: 100%

وُضعت صيغة PNG عام 1996 بديلاً عن GIF (التي كانت مقيّدة ببراءات اختراع)، وهي تعتمد ضغطاً دون فقدان، فلا تُسقط أي بيانات. وتعيد خوارزمية DEFLATE (وهي مزيج من LZ77 وترميز هوفمان) تنظيم بيانات البكسلات بكفاءة أعلى دون التخلّص من شيء، ما يضمن أن تكون الصورة بعد فكّ الضغط مطابقة للأصل بكسلاً بكسل مهما تكرّر حفظ الملف.

قناة ألفا: تدعم PNG قناة رابعة لكل بكسل إلى جانب RGB، هي قناة ألفا التي تتحكّم في العتامة من 0 (شفاف تماماً) إلى 255 (معتم تماماً). ويتيح ذلك شفافية كاملة وشفافية جزئية وحوافّ ناعمة التنعيم فوق أي خلفية.

PNG-8 وPNG-24 وPNG-32: تستخدم PNG-8 لوحة بحدّ أقصى 256 لوناً (مثل GIF)، وهي مثالية للأيقونات البسيطة والصور قليلة الألوان. وتستخدم PNG-24 الألوان الكاملة (16 مليوناً) دون شفافية. أما PNG-32 فتجمع الألوان الكاملة مع قناة ألفا، وهي المقصودة عادة حين يُقال «PNG شفاف».

أين تخفق: مع الصور الفوتوغرافية تكون PNG غير مجدية، إذ قد تصبح ملفات الصور بها أكبر بثلاث إلى عشر مرات من مثيلتها بصيغة JPG. فالضغط دون فقدان لا ينجح في اختزال تدرّجات الألوان الفوتوغرافية بكفاءة.

متى تستخدمها: الشعارات والأيقونات ذات الخلفية الشفافة، ولقطات الشاشة ذات النصوص، والرسوم المعلوماتية، والصور ذات مساحات اللون الموحّد، والفن الرقمي حادّ الحواف، والصور التي تحتاج إلى إعادة تحرير دون فقد متراكم.

متى تتجنّبها: الصور الفوتوغرافية للويب (استخدم JPG أو WebP)، والصور التي يجب أن تكون ملفاتها صغيرة، والتسويق عبر البريد حيث تتفوّق JPG في التوافق.

WebP  Web Picture format

نقطية ضغط مع فقدان ودونه شفافية كاملة (قناة ألفا) الحركة مدعومة التوافق: نحو 97% (2026)

طوّرت Google صيغة WebP انطلاقاً من مرمّاز الفيديو VP8 وأطلقتها عام 2010 لتكون الخليفة الشاملة لـ JPG وPNG على الويب. وهي تدعم النمطين معاً: الضغط مع فقدان (المبني على VP8، للصور الفوتوغرافية) والضغط دون فقدان (بخوارزمية خاصة، للرسوم). وفي النمط الأول تستخدم WebP تنبّؤ الكتل والتحويل المتكيّف، وهي تقنيات أرقى من DCT في JPG، فتنتج ملفات أصغر بنسبة 25–35% بجودة بصرية مكافئة.

أفضل ما في العالمين: فإلى جانب حلولها محل JPG في الصور الفوتوغرافية، تحلّ WebP أيضاً محل PNG في الشعارات والرسوم (بالنمط دون فقدان مع قناة ألفا)، وبملفات أصغر عادة بنسبة 20–30%. وهي الصيغة الوحيدة التي توحّد استخدامات JPG وPNG بكفاءة أعلى في الحالتين.

التوافق في 2026: مدعومة في Chrome وFirefox وSafari (منذ الإصدار 14) وEdge وOpera، أي ما يغطّي أكثر من 97% من مستخدمي الويب. والاستثناء الأبرز برامج البريد القديمة (وخاصة Outlook) والأنظمة المؤسسية القديمة العاملة بـ IE11.

متى تستخدمها: أي صورة موجّهة إلى الويب تقريباً: الصور الفوتوغرافية والشعارات والأيقونات والبانرات. وهي الصيغة الموصى بها افتراضياً لأي رفع في المواقع الحديثة. بل إن PageSpeed Insights من Google يوصي بها تحديداً حين يرصد ملفات JPG أو PNG كان يمكن أن تكون WebP.

متى تتجنّبها: التسويق عبر البريد (توافق متذبذب)، والطباعة الاحترافية، والصور المصغّرة في يوتيوب (لا يقبل WebP)، والملفات المعدّة للتنزيل التي سيفتحها المستخدمون على أنظمة قديمة.

AVIF  AV1 Image File Format

نقطية ضغط مع فقدان ودونه شفافية كاملة (قناة ألفا) الحركة مدعومة التوافق: نحو 88% (2026)

صيغة AVIF مشتقّة من مرمّاز الفيديو AV1 الذي طوّره تحالف Alliance for Open Media (ويضمّ Google وMozilla وNetflix وAmazon وغيرها). وهي الأحدث والأكثر تقدّماً تقنياً بين صيغ صور الويب، إذ تنتج ملفات أصغر من WebP بنسبة 20–50% بجودة بصرية مكافئة في حالات كثيرة، خصوصاً عند الجودات المنخفضة حيث تبدأ تشوّهات WebP بالظهور.

لماذا هي بهذه الكفاءة: يستخدم AV1 تقنيات ضغط أرقى بكثير من VP8 في WebP، منها أنماط التنبّؤ داخل الإطار والتحويلات متغيّرة الحجم ومرشّحات الحلقة. والنتيجة لافتة بوجه خاص في الصور شديدة التعقيد والتدرّجات الدقيقة.

مشكلة الترميز: تحويل الصور إلى AVIF أبطأ كثيراً من تحويلها إلى WebP، فقد يستغرق مرمّاز AVIF وقتاً أطول بعشر إلى مئة مرة لمعالجة الصورة نفسها. وفي المواقع كثيفة الصور أو مسارات البناء التي تولّد نسخ الصور لحظياً، تصبح هذه الكلفة الحسابية مؤثّرة.

التوافق في 2026: Chrome 85 فما فوق، وFirefox 93 فما فوق، وSafari 16 فما فوق. وهي غير مدعومة في IE11 ولا في معظم برامج البريد. ولأن دعمها ما زال أضيق من WebP، فالموصى به تقديمها مع بديل احتياطي بصيغتي WebP وJPG عبر وسم <picture>.

متى تستخدمها: المواقع كثيفة الزيارات حيث يكون لكل كيلوبايت موفَّر أثر ملموس في كلفة النطاق، والصور عالية الجودة حيث يُلحظ الفارق البصري عن WebP، والمشاريع الجديدة التي يدعم مسار البناء فيها AVIF أصلاً.

متى تتجنّبها: حين يكون زمن الترميز عاملاً حاسماً، وفي أداة التحويل لدى ImageTools (فمرمّاز AVIF عبر Canvas API في المتصفحات غير محسّن وقد ينتج ملفات أكبر من الأصل — استخدم أدوات على الخادم مثل sharp للحصول على AVIF بجودة جيدة).

SVG  Scalable Vector Graphics

متّجهة بلا فقدان (بطبيعتها) شفافية كاملة حركة عبر CSS وJS التوافق: أكثر من 98%

تختلف SVG اختلافاً جذرياً عن بقية الصيغ في هذه القائمة. فبدل تخزين البكسلات، تخزّن تعليمات رياضية بلغة XML: «ارسم مستطيلاً عرضه 200 عند الموضع X,Y بلون ‎#3ecf8e». ويحسب المتصفح أو البرنامج البكسلات لحظياً بالدقة المطلوبة. فملف SVG بحجم 5 كيلوبايت يظهر بإتقان في أيقونة موقع بمقاس 16 بكسل وعلى لوحة إعلانية بطول 20 متراً.

لماذا هي الصيغة المثالية للشعارات والأيقونات: لأن الشعارات والأيقونات تتألّف من أشكال هندسية: مستطيلات ودوائر ومنحنيات بيزييه ونصوص. وSVG تصف هذه الأشكال بالضبط دون أي فقد للمعلومات. فشعار بصيغة PNG بمقاس 200 بكسل يتبكسل عند 2000 بكسل، بينما يبقى الشعار نفسه بصيغة SVG مثالياً في أي مقاس.

قابلة للتعديل بـ CSS وJavaScript: عناصر SVG المضمّنة داخل HTML يمكن التعامل معها كأي عنصر آخر في الـ DOM: تغيير اللون بـ CSS، وإضافة الحركة بانتقالات CSS أو بـ JavaScript، وإضافة تفاعل بأحداث الفأرة. إنها أشبه بـ HTML للصور.

أين تخفق: الصور الفوتوغرافية والصور كثيرة الألوان والتدرّجات المعقّدة تنتج ملفات SVG ضخمة وغير عملية، بل تكون جودتها مع ذلك أدنى من JPG، لأن SVG لم تُصمّم لتمثيل البيانات الفوتوغرافية.

متى تستخدمها: الشعارات والأيقونات والرسوم الهندسية والمخطّطات البيانية والخرائط، وكل عمل فني يحتاج إلى التمدّد لمقاسات متعدّدة، والأيقونات التفاعلية في واجهات الويب.

متى تتجنّبها: الصور الفوتوغرافية والصور كثيرة الألوان والملامس، ومواقع التواصل (فمعظمها لا يقبل رفع SVG)، والتسويق عبر البريد.

GIF  Graphics Interchange Format

نقطية دون فقدان (لكن بلوحة محدودة) شفافية جزئية (لون واحد) الحركة مدعومة التوافق: 100%

أطلقت CompuServe صيغة GIF عام 1987، وهي تستخدم خوارزمية LZW للضغط دون فقدان، لكن بقيد جوهري: لا تدعم سوى 256 لوناً في الإطار الواحد. فكل بكسل ما هو إلا مؤشّر ضمن لوحة لا تتجاوز 256 مدخلاً، ما يجعل الصيغة غير مجدية مع الصور الفوتوغرافية (وفيها ملايين الألوان) ومناسبة للصور البسيطة قليلة الألوان.

لماذا بقيت GIF حتى اليوم: لأنها الصيغة النقطية الوحيدة واسعة التوافق التي تدعم الحركة بإطارات متعدّدة دعماً أصيلاً، وهذه الخاصية أبقتها حيّة عقوداً بعد ظهور صيغ أرقى تقنياً. وWebP وAVIF المتحرّكتان بديلان أكفأ، لكن توافق GIF المتحرّكة وحضورها الثقافي يضمنان بقاءها.

شفافية جزئية: لا تدعم GIF سوى لون واحد «شفاف» في الإطار، دون شفافية جزئية ولا تنعيم للحواف. والنتيجة حواف «مسنّنة» حول العناصر المنحنية، خصوصاً فوق الخلفيات الملوّنة.

متى تستخدمها: الحركات البسيطة على المنصّات التي لا تدعم WebP المتحرّكة أو MP4، والأيقونات المتحرّكة قليلة الألوان، والمحتوى الطريف على مواقع التواصل حيث تكون GIF هي المتوقّعة ثقافياً.

متى تتجنّبها: الصور الثابتة (استخدم JPG أو WebP)، والشعارات الثابتة (استخدم PNG أو SVG)، والحركات المعقّدة على الويب (استخدم MP4 أو WebP المتحرّكة، فهما أكفأ بكثير).

BMP  Bitmap

نقطية بلا ضغط في الغالب بلا شفافية أصيلة بلا حركة التوافق: Windows وOffice

BMP هي صيغة الخرائط النقطية في Windows، وقد ابتكرتها Microsoft. وهي في معظم الإعدادات لا تطبّق ضغطاً، إذ يُخزَّن كل بكسل مباشرة بقيمة لونه. والنتيجة ملفات ضخمة جداً: فصورة بمقاس 1920×1080 بصيغة BMP بعمق 24 بت تشغل 5,93 ميغابايت بالضبط، دائماً، أياً كان محتواها.

لماذا ما زالت موجودة: لأن توافقها مضمون في منظومة Microsoft كاملة: Windows وOffice والطابعات وبرامج التحرير القديمة. ولها موضع أيضاً في الاستخدام الداخلي ضمن مسارات معالجة الصور حيث يكون انعدام الضغط ميزة (ضماناً لبيانات بلا تشوّهات في كل مرحلة).

متى تستخدمها: حين يشترطها نظام بعينه (وخاصة القديم)، وكصيغة وسيطة في مسارات المعالجة حيث يُدخل الضغط تشوّهات غير مرغوبة، وفي الطباعة الصناعية على بعض الأنظمة.

متى تتجنّبها: أي استخدام على الويب أو في البريد أو مواقع التواصل، وكل سياق يهمّ فيه حجم الملف.

جدول مقارنة شامل

الصيغة الضغط الشفافية الحركة الأنسب لـ الحجم النسبي (لصورة)
JPG مع فقدان لا لا الصور الفوتوغرافية المرجع (1×)
PNG-32 دون فقدان قناة ألفا كاملة لا الشعارات والأيقونات ولقطات الشاشة أكبر من JPG بـ 3–8 مرات
WebP مع فقدان مع فقدان قناة ألفا كاملة نعم كل شيء على الويب أصغر من JPG بنسبة 25–35%
WebP دون فقدان دون فقدان قناة ألفا كاملة نعم الشعارات والأيقونات أصغر من PNG بنسبة 20–30%
AVIF ضغط مع فقدان ودونه قناة ألفا كاملة نعم الويب عالي الأداء أصغر من JPG بنسبة 30–50%
SVG متّجهة كاملة عبر CSS وJS الشعارات والأيقونات والرسوم متغيّر (صغير جداً مع الأشكال البسيطة)
GIF دون فقدان (256 لوناً) لون واحد (بلا شفافية جزئية) نعم (بإطارات متعدّدة) الحركات البسيطة متغيّر
BMP لا شيء غير أصيلة لا أنظمة Windows القديمة أكبر من JPG بـ 5–20 مرة

دليل القرار: أي صيغة تستخدم؟

للصور الفوتوغرافية والصور كثيرة الألوان

للشعارات والهوية البصرية

للقطات الشاشة

للصور المتحرّكة

لأيقونات الواجهة

🎯 قاعدة تغطّي 80% من الحالات: الصورة الفوتوغرافية ← WebP (أو JPG للبريد والطباعة). الشعار والأيقونة ← SVG (أو PNG حيث لا يُقبل SVG). لقطة الشاشة ذات النص ← PNG أو WebP دون فقدان. الصورة المتحرّكة ← MP4 أو GIF.

لماذا يختلف مستوى الجودة داخل الصيغة الواحدة

ثمة لبس شائع: «JPG جودته رديئة» أو «PNG جودته جيدة دائماً». والحقيقة أن جودة الملف ليست خاصية في الصيغة، بل نتيجة للخيارات التي اتُّخذت عند الحفظ.

فملف JPG محفوظ بجودة 95% يبدو ممتازاً بصرياً ويكاد يطابق الأصل، والملف نفسه محفوظاً بجودة 30% يحمل تشوّهات فادحة. والفارق ليس في الصيغة بل في إعداد الضغط المستخدم.

ولا تعاني PNG هذه المشكلة لأنها تعتمد ضغطاً دون فقدان: فقد يكبر الملف أو يصغر بحسب الخوارزمية ومستوى الضغط، لكن الجودة البصرية تبقى مطابقة للأصل دائماً. فـ PNG «لا تفقد الجودة أبداً» لا لأنها أفضل من JPG، بل لأنها تستخدم نوعاً مختلفاً من الضغط لا يُسقط بيانات.

⚠️ احذر دورات ضغط JPG المتكرّرة: فحفظ ملف JPG ثم فتحه وحفظه من جديد يعني ضغطاً فوق ضغط، وكل دورة تُسقط مزيداً من البيانات. وبعد 5 إلى 10 دورات يصبح التدهور البصري ملحوظاً. لذا اعمل دائماً على الملف الأصلي الأعلى جودة، ولا تصدّر إلى JPG إلا في الخطوة الأخيرة.

التحويل بين الصيغ

استخدم أداة تحويل الصور من ImageTools للتحويل بين JPG وPNG وWebP داخل المتصفح مباشرة، دون تثبيت أي برنامج ودون إرسال ملفاتك إلى خوادم خارجية. اختر الصيغة المطلوبة، ثم ارفع الملف ونزّل النتيجة.

وللاطّلاع على التحويل إلى WebP تحديداً، لدينا دليل مخصّص يغطّي كل الطرق: على الويب وفي WordPress ومن سطر الأوامر وعبر Node.js.

حوّل بين الصيغ الآن

JPG وPNG وWebP — تحويل مجاني داخل المتصفح، بلا تسجيل وبلا رفع ملفاتك إلى خوادم خارجية.

حوّل صورة مجاناً

الأسئلة الشائعة

أي صيغة تعطي أفضل جودة للصورة؟
تتوقف الإجابة على السياق. ففي الصور الفوتوغرافية تكون الجودة نتيجة الضغط المطبَّق: ملف JPG بجودة 95% أو WebP بجودة 90% يبدو ممتازاً بصرياً ولا يكاد يُميَّز عن الأصل على الشاشة. أما PNG فجودته مطابقة للأصل بحكم تعريفه (دون فقدان)، لكنه ينتج مع الصور ملفات ضخمة بلا مكسب بصري على الشاشة. وSVG جودته «لا نهائية» مع الأشكال الهندسية لأنه لا يعتمد على البكسل. فلا وجود لـ«صيغة ذات جودة أعلى»، بل صيغة مناسبة لكل نوع من المحتوى.
لماذا يكون ملف PNG لصورتي أكبر بكثير من ملف JPG للصورة نفسها؟
لأن PNG تعتمد ضغطاً دون فقدان لا ينجح في اختزال تدرّجات ألوان الصور الفوتوغرافية بكفاءة. فالصورة تضمّ ملايين البكسلات بألوان متقاربة الاختلاف، وهو بالضبط نوع البيانات الذي تعجز الخوارزمية عن تمثيله بإيجاز. أما JPG (وWebP) فتُسقطان البيانات عالية التردّد التي تكاد العين لا تلتقطها، فتقلّصان الملف بأكثر من 90% دون خسارة بصرية تُذكر. وPNG مجدية مع الصور ذات مساحات اللون الموحّد الواسعة (الشعارات والأيقونات) لا مع الصور الفوتوغرافية.
هل ستحلّ WebP محل JPG وPNG تماماً؟
على الويب، حلّت WebP فعلياً محل JPG وPNG في أفضل الممارسات. لكن الصيغتين ستبقيان طويلاً لأسباب عدّة: توافق منظومة البريد مع WebP ما زال متذبذباً، وأدوات الطباعة والمطابع تعمل بـ JPG وTIFF، وJPG موجودة في مليارات الملفات القائمة، وألفة المستخدمين بهاتين الصيغتين هائلة. وعملياً، يُرجَّح أن يستمر تعايش الصيغ عقوداً.
هل AVIF أفضل من WebP؟ وهل أنتقل إليها الآن؟
AVIF متفوّقة تقنياً على WebP في كفاءة الضغط، خصوصاً عند الجودات المنخفضة والمتوسطة حيث تبدأ تشوّهات WebP بالظهور قبلها. لكن الانتقال الكامل إليها لا يزال غير مجدٍ لمعظم المواقع في 2026 لأسباب ثلاثة: توافقها ما زال أضيق من WebP، وترميزها أبطأ بكثير (وهو عائق في مسارات البناء)، والمكسب الفعلي في معظم صور المواقع المعتادة ليس بالحدّة التي توحي بها اختبارات الحالات المثالية. والتوصية: طبّق WebP الآن، وادرس AVIF في حالات بعينها عالية الزيارات.
هل أستخدم SVG لأي نوع من الصور؟
لا. فـ SVG لا تكون مجدية إلا مع الصور التي يمكن وصفها بأشكال هندسية: الشعارات والأيقونات والمخطّطات والرسوم البيانية والرسوم المتّجهة. أما مع الصور الفوتوغرافية فتكون غير عملية: إذ إن تمثيل كل بكسل في صورة بدقة 12 ميغابكسل بتعليمة XML ينتج ملفاً بحجم غيغابايتات يستحيل عرضه. فلـ SVG مجال بعينه لا تُبارى فيه (الأشكال الهندسية القابلة للتمدّد)، ومجالات أخرى لا تصلح لها إطلاقاً (الصور الفوتوغرافية والصور ذات الملامس).
ما صيغة HEIC التي تظهر في صور iPhone؟
HEIC (اختصار High Efficiency Image Container) هي الصيغة الافتراضية لكاميرا iPhone منذ نظام iOS 11. وهي مبنية على مرمّاز HEVC (H.265) وتنتج ملفات أصغر من JPG بنحو 50% بجودة مكافئة، أي ما يشبه ما تفعله AVIF لكن بتقنية مختلفة. والمشكلة أن توافقها محدود: فأنظمة Windows 10 و11 تحتاج إلى مرمّاز إضافي لفتحها، وكثير من منصّات الويب لا تقبل رفعها. لذا حوّل ملفات HEIC إلى WebP أو JPG قبل استخدامها على الويب.