كلما التقطت صورة بهاتفك، فالأرجح أنها حُفظت بصيغة JPG. فهي الصيغة الافتراضية للكاميرات الرقمية والهواتف الذكية ولمعظم مواقع الصور حول العالم. لكن ما سرّ هذه الشعبية؟ ومتى لا تكون JPG هي الخيار الأفضل؟
ماذا تعني كلمة JPG؟
JPG اختصار لـ JPEG، وهي بدورها اختصار لـ Joint Photographic Experts Group — وهو اسم اللجنة التي ابتكرت الصيغة ووضعت معيارها عام 1992. والامتدادان .jpg و .jpeg يشيران إلى الصيغة نفسها، والفرق تاريخي بحت: أنظمة Windows القديمة كانت تحصر الامتداد في ثلاثة أحرف، فنشأ عنها .jpg. واليوم يعمل الاثنان بالطريقة نفسها.
JPG صيغة صور نقطية (raster) (قائمة على البكسل) تستخدم الضغط مع الفقد (lossy)، أي الضغط مع الفقد. فعند حفظ الصورة بهذه الصيغة، تتخلّص الخوارزمية من معلومات يصعب على العين البشرية ملاحظتها، فينخفض حجم الملف انخفاضًا كبيرًا.
كيف يعمل ضغط JPG؟
تعمل خوارزمية الضغط على مراحل. تحوّل الصورة أولًا من نموذج الألوان RGB إلى نموذج يفصل الإضاءة عن اللون، لأن العين البشرية أشدّ حساسية لتغيّرات السطوع منها لتغيّرات اللون. ثم تخفض دقة بيانات اللون وحدها دون المساس ببيانات السطوع، وتقسّم الصورة إلى مربّعات من 8x8 بكسل، وتطبّق تحويلًا رياضيًا يُعرف بـ DCT (تحويل الجيب تمام المتقطّع) يرصد المعلومات الأقل أهمية بصريًا ويتخلّص منها.
والنتيجة ملف أصغر بكثير، بفقد في الجودة لا تكاد العين تلحظه عند مستويات الضغط المعتدلة. لهذا تتصدّر JPG عالم التصوير: التوازن بين الجودة المرئية وحجم الملف ممتاز.
💡 انتبه: كل مرة تحفظ فيها الصورة بصيغة JPG تنخفض جودتها قليلًا، حتى وإن لم تغيّر فيها شيئًا. لذلك احتفظ بالملف الأصلي بصيغة RAW أو PNG للتعديل، ولا تصدّر إلى JPG إلا في النسخة النهائية.
ما مستوى الجودة الأمثل عند الحفظ بصيغة JPG؟
| الاستخدام | الجودة الموصى بها | نسبة تقليص الحجم المعتادة |
|---|---|---|
| المواقع والمدونات | 70–80% | 60–80% |
| المتاجر الإلكترونية (صور المنتجات) | 80–85% | 50–70% |
| منصات التواصل الاجتماعي | 75–85% | 50–65% |
| التسويق عبر البريد الإلكتروني | 70–80% | 60–75% |
| الطباعة الرقمية | 95–100% | 10–20% |
| الأرشيف الشخصي | 90–100% | 15–30% |
ما مزايا صيغة JPG؟
- حجم ملف صغير: الضغط مع الفقد ينتج ملفات أصغر بكثير من الصيغ بلا فقد، ما يجعل JPG مثالية للويب والبريد الإلكتروني.
- توافق شامل: تدعمها كل الأجهزة والمتصفحات وأنظمة التشغيل وتطبيقات الصور دون استثناء.
- مثالية للصور الفوتوغرافية: صُمّمت الخوارزمية للصور الغنية بالألوان والتدرّجات الناعمة، وهي بالضبط سمات الصور الواقعية.
- ثراء لوني كبير: تدعم حتى 16,7 مليون لون (24 بت)، وهو ما يكفي لإعادة إنتاج أي صورة فوتوغرافية بأمانة.
- مقبولة في كل منصات التواصل: تقبلها Instagram وFacebook وTwitter/X وLinkedIn وسائر المنصات تقريبًا وتعرضها كما ينبغي.
ما حدود صيغة JPG؟
- لا تدعم الشفافية: لا تحتوي على قناة ألفا، فالخلفية صلبة دائمًا. وللصور ذات الخلفية الشفافة استخدم PNG أو WebP.
- فقد متراكم في الجودة: كل تعديل وحفظ جديد يضيف مزيدًا من تشوّهات الضغط. لا تعدّل ملف JPG مباشرة، بل اعمل دائمًا على الملف الأصلي.
- لا تصلح للنصوص والرسوم: الحواف الحادّة والنصوص والمساحات أحادية اللون تُنتج تشوّهات ظاهرة. ولقطات الشاشة والشعارات تُحفظ بـ PNG أفضل.
- لا تدعم الحركة: صورة JPG ثابتة دائمًا. وللحركة استخدم GIF أو WebP المتحرّك أو مقطع فيديو.
JPG وPNG وWebP — مقارنة سريعة
| الخاصية | JPG | PNG | WebP |
|---|---|---|---|
| نوع الضغط | مع فقد (lossy) | بلا فقد (lossless) | الاثنان معًا |
| الشفافية | لا | نعم | نعم |
| مثالية للصور الفوتوغرافية | نعم | لا | نعم |
| مثالية للشعارات والأيقونات | لا | نعم | نعم |
| حجم الملف | صغير | متوسط إلى كبير | صغير جدًا |
| التوافق | شامل | شامل | المتصفحات الحديثة |
متى تستخدم JPG؟
استخدم JPG كلما كنت تتعامل مع صور فوتوغرافية أو صور غنية بالألوان والتدرّجات والملامس الطبيعية. فهي الصيغة الصحيحة في الحالات التالية:
- صور المنتجات في المتاجر الإلكترونية
- صور البانر والواجهة الرئيسية في المواقع
- الصور في المدونات ومعارض الأعمال
- صور منصات التواصل (متى لم تكن بحاجة إلى شفافية)
- الرسائل التسويقية المصحوبة بالصور
وتجنّبها في الشعارات ولقطات الشاشة والصور التي تحوي نصًا والرسوم الخطية وكل صورة تحتاج إلى خلفية شفافة.
اضغط ملفات JPG الآن
قلّل حجم صور JPG دون أي فقد مرئي ملحوظ، مع إمكانية معالجة عدة ملفات دفعة واحدة وتنزيلها في ملف ZIP.
ضغط صور JPG